الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣ - ٣٧٩١/ ١٦- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ محمّد حسين الغروي الكمباني الإصفهاني
«زكيّة» عن وصمة القيود * * * فهي غنيّة عن الحدود
يا قبلة الأرواح و العقول * * * و كعبة الشهود و الوصول!
من بقدومها تشرّفت «منى» * * * و من بها تدرك غاية المنى
و بابها الرفيع باب الرحمة * * * و مستجار كلّ ذي ملمّة
و ما الحطيم عند باب فاطمة * * * بنورها تطفأ نار الحاطمة
و بيتها المعمور كعبة السماء * * * أضحى ثراه للثريّا ملثما
و خدرها السامي رواق العظمة * * * و هو مطاف الكعبة المعظّمة
حجابها مثل حجاب الباري * * * بارقة تذهب بالأبصار
تمثّل الواجب في حجابها * * * فكيف بالإشراق من قبابها
يا درّة العصمة و الولاية! * * * من صدف الحكمة و العناية
ما الكوكب الدرّي في السماء * * * من ضوء تلك الدرّة البيضاء؟
و النيّر الأعظم منها كالسها * * * كيف و لا حدّ لها و منتهى
أشرقت العوالم العلويّة * * * بنور تلك الدرّة البهيّة
يا دوحة جازت سنام الفلك * * * بل جاوز السدرة فرعها الزكي
يا دوحة أغصانها تدلّت * * * بموضع فيه العقول ضلّت
دنت إلى مقام أو أدنى فلا * * * تتبغ من ذلك أعلا مثلا
يا شجر الطور! و أين الشجرة؟ * * * من دوحة المجد الأثيل المثمرة
و إنّما السدرة و الزيتونة * * * عنوان تلك الدوحة الميمونة
أثمارها الغر مجالي الذات * * * مظاهر الأسماء و الصفات
مبادء الحياة في البداية * * * و منتهى الغايات في النهاية
أثمارها عزائم القرآن * * * في صفحات مصحف الإمكان
أثمارها منابت للمعرفة * * * من جنّة الذات غدت مقتطفة
لك الهنا «يا سيّد الوجود!» * * * في نشئات الغيب و الشهود