الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٣ - ١٨- تظلّمها
فاطمة (عليها السلام) في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين، واضحة الخدّين، شهلاء العينين، رأسها من الذهب المصفّى، [و] أعناقها من المسك و العنبر، خطامها من الزبرجد الأخضر، رحائلها درّ مفضّض بالجوهر؛
على الناقة هودج، غشاؤها من نور اللّه، و حشوها من رحمة اللّه، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا، يحفّ بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح و التحميد و التهليل و التكبير و الثناء على ربّ العالمين.
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش: يا أهل القيامة! غضّوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تمرّ على الصراط.
فتمرّ فاطمة (عليها السلام) و شيعتها على الصراط كالبرق الخاطف.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: و يلقي أعداءها و أعداء ذرّيّتها في جهنّم. [١]
٤٢١٤/ ٧- الصدوق، عن أبيه، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين و الآخرين في صعيد واحد، فينادي مناد:
غضّوا أبصاركم و نكّسوا رؤوسكم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله الصراط.
قال: فتغضّ الخلائق أبصارهم، فتأتي فاطمة (عليها السلام) على نجيب من نجب الجنّة يشيّعها سبعون ألف ملك، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة، ثمّ تنزل عن نجيبها، فتأخذ قميص الحسين بن عليّ (عليهما السلام) بيدها مضمّخا بدمه، و تقول: يا ربّ! هذا قميص ولدي، و قد علمت ما صنع به.
فيأتيها النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا فاطمة! لك عندي الرضا.
[١] البحار: ٤٣/ ٢٢٣ ح ٩، عن ثواب الأعمال.