الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ١٥- إنّ قدر فاطمة
فتقولين: يا ربّ! أرني الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فيأتيانك و أوداج الحسين (عليه السلام) تشخب دما، و هو يقول: يا ربّ! خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني.
فيغضب عند ذلك الجليل، و يغضب لغضبه جهنّم و الملائكة أجمعون، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة، ثمّ يخرج فوج من النار و يلتقط قتلة الحسين (عليه السلام) و أبناءهم، و أبناء أبنائهم و يقولون: يا ربّ! إنّا لم نحضر الحسين.
فيقول اللّه لزبانية جهنّم: خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين و سواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين (عليه السلام) من آبائهم الّذين حاربوا الحسين (عليه السلام) فقتلوه.
فتسمعين أشهقتهم في جهنّم.
ثمّ يقول جبرئيل: يا فاطمة! سلي حاجتك.
فتقولين: يا ربّ! شيعتي.
فيقول اللّه: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ! شيعة ولدي.
فيقول اللّه: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ! شيعة شيعتي.
فيقول اللّه: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة.
فعند ذلك تودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين، فتسيرين و معك شيعتك و شيعة ولدك و شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، و سهلت لهم الموارد، يخاف الناس و هم لا يخافون، و يظمأ النّاس و هم لا يظمئون.
فإذا بلغت باب الجنّة تلقّتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يتلقّين أحدا قبلك و لا يتلقّين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور جلالها من