الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١ - ١- استجابة دعاء فاطمة
٣٧٧٥/ ٢- إقبال الأعمال: يوم التاسع من ربيع الأوّل: اعلم! أنّ هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن، و وجدنا جماعة من العجم و الإخوان يعظّمون السرور فيه، يذكرون أنّه يوم هلاك بعض من كان يهون باللّه جلّ جلاله و رسوله صلوات اللّه عليه يعاديه، و لم أجد فيما تصفّحت من الكتب إلى الآن موافقة أعتمد عليها للرواية الّتي رويناها ابن بابويه تغمّده اللّه بالرضوان.
فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا لسرّ يكون في مطاويه عن غير الوجه الّذي ظهر فيه احتياطا للرواية، فكذا عادة ذوي الرّعاية.
أقول: و إنّما قد ذكرت في كتاب «التعريف للمولد الشريف» عن الشيخ الثقة محمّد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب «الدلائل» في الإمامة:
أنّ وفاة مولانا الحسن العسكري صلوات اللّه عليه كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل، و كذلك ذكر محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله) في كتاب الحجّة.
و كذلك قال محمّد بن هارون التلعكبري، و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب، و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب «الإرشاد»، و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب «مولد النبيّ و الأوصياء (عليهم السلام)».
و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسيّ (رحمه الله) في كتاب «تهذيب الأحكام»، و كذلك قال حسين بن خزيمة، و كذلك قال نصر بن عليّ الجهضميّ في كتاب «المواليد».
و كذلك الخشّاب في كتاب «المواليد» أيضا، و كذلك قال ابن شهر اشوب في كتاب «المواليد».
فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري (عليه السلام) كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأوّل، فيكون ابتداء ولاية المهدي (عليه السلام) على الامّة يوم تاسع ربيع الأوّل؛
فلعلّ تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع الأوّل لهذا الوقت المفضّل و العناية لمولى المعظّم المكمل.