الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - ٢٣- نزهة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرئيل
فقال: في الصّورة الّتي كان ينزل فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فلمّا حضرت وقت الصّلاة خرجت فصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلمّا انصرف من صلاته، فقلت: يا رسول اللّه! إنّي كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و اله: هل عندك شيء، فتطعمنيه.
فقامت لتهيّىء شيئا حتّى أقبل ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام)، حتّى جلسا في حجر امّهما، فسألتهما: ما أبطأكما و ما حبسكما عنّي؟ فسمعتهما يقولان:
حبسنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرائيل (عليه السلام).
فقالت: و كيف حبسكما جبرائيل و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
فقال الحسن (عليه السلام): كنت أنا في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و الحسين (عليه السلام) في حجر جبرائيل (عليه السلام)، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى جبرائيل و الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: صدق ابناي ما زلت أنا و جبرائيل (عليه السلام) نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس.
فقلت: يا رسول اللّه! فبأيّ صورة كانا يريان جبرائيل؟
فقال: في الصورة الّتي كان ينزل فيها عليّ. [١]
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٢٨- ٣٣٠.