الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - ٢١- إنّ اللّه تعالى لا يرضى أن يتأذّى ابني فاطمة
٢١- إنّ اللّه تعالى لا يرضى أن يتأذّى ابني فاطمة (عليهم السلام)
٣٩٨٩/ ١- قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في «البحار»: و روي في المراسيل:
أنّ الحسن (عليه السلام) و الحسين (عليه السلام) كانا يكتبان، فقال الحسن للحسين (عليهما السلام):
خطّي أحسن من خطّك.
و قال الحسين (عليه السلام): لا، بل خطّي أحسن من خطّك.
فقالا لفاطمة (عليها السلام): احكمي بيننا؟
فكرهت فاطمة (عليها السلام) أن تؤذي أحدهما، فقالت لهما: سلا أباكما.
فسألاه، فكره أن يؤذي أحدهما، فقال: سلا جدّكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل.
فلمّا جاء جبرئيل، قال: لا أحكم بينهما، و لكن إسرافيل يحكم بينهما.
فقال إسرافيل: لا أحكم بينهما، و لكن أسأل اللّه أن يحكم بينهما.
فسأل اللّه ذلك، فقال تعالى: لا أحكم بينهما، و لكن امّهما فاطمة (عليها السلام) تحكم بينهما.
فقالت فاطمة (عليها السلام): أحكم بينهما يا ربّ!
و كانت لها قلادة، فقالت لهما: أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة، فمن أخذ منهما أكثر، فخطّه أحسن.
فنثرتها، و كان جبرئيل و قتئذ عند قائمة العرش، فأمر اللّه تعالى أن يهبط إلى الأرض، و ينصّف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما، فعل ذلك جبرئيل