الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ٦- عدم إنقطاع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أنّه أبو ولد فاطمة
و لذلك قال في موارد أقوالا، مثل قوله: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى المخدّرات، و قوله: لا أبقاني اللّه في معضلة ما كان فيها أبو الحسن، و قوله مرارا:
لو لا عليّ لهلك عمر، و أمثال ذلك، و إن كان هذه الأقوال منه حقّا، و لكن من ورائه له مقاصد و مطامع.
و يجد في نفسه اضطرابا لأعماله الماضية، بل لم يجد سبب أو وسيلة يعذره عند الناس و العقلاء لتشاغل الرئاسة و إمارة المسلمين، و كان في طلب الوسيلة لذلك حتّى ألجأه ذلك إلى أن يخطب ابنة عليّ و فاطمة (عليهما السلام) حتّى تمسّك و تشبّت بالقهر و القوّة السلطة و التوعيد و التخويف و الحيل.
و الأقوال في ذلك مختلفة: قول بأنّه قال للعبّاس: و اللّه؛ لئن لم تزوّجني لأنتزعنّ منك السقاية و زمزم.
و ألحّ العبّاس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلحاحا شديدا.
فأرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى جنّيّة من أهل نجران يهوديّة يقال لها:
سحيفة بنت جريرية، فتمثّلت في مثال امّ كلثوم، و حجبت الأبصار عن امّ كلثوم (عليها السلام) إلى أن قتل عمر، و أظهر أمير المؤمنين (عليه السلام) امّ كلثوم (عليها السلام). [١]
و قول- و هو قول أبو محمّد النوبختيّ في كتاب «الإمامة»- بأنّ امّ كلثوم (عليها السلام) كانت صغيرة، و مات عمر قبل أن يدخل بها.
و قول الشيخ المفيد (رحمه الله) بأن تزوّجها عمر. [٢]
و قال أصحابنا: أنّه (عليه السلام) إنّما زوّجها منه بعد مدافعة كثيرة و امتناع شديد و اعتلال عليه بشيء بعد شيء حتّى ألجأته الضرورة إلى أن ردّ أمرها إلى العبّاس، فزوّجها إيّاه. [٣]
[١] البحار: ٤٢/ ٨٨ ح ١٦.
[٢] البحار: ٤٢/ ٩١ ح ٢٠.
[٣] البحار: ٤٢/ ٩٣ ح ٢١.