القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٤٣ - و أمّا التقليد اصطلاحاً
قال: إنّه العمل استناداً إلى رأي الغير، و قال: إنّ مفهومه اللغوي أوفق بالعمل من الأخذ للعمل.
و قال السيّد الحكيم: إنّ العمل اعتماداً على رأي الغير.
و ذهب الشيخ المؤسس الحائري اليزدي: إنّه متابعة المجتهد في العمل، بأن يكون معتمداً على رأيه في العمل.
و عند السيّد صدر الدين الصدر: إنّه تطبيق العمل على رأي الغير.
و يذهب سيّدنا الأُستاذ السيّد رضا الصدر إلى أنّ التحقيق مع الطائفة الثانية في قولهم: إنّ التقليد هو العمل و أنّ الطائفة الأُولى قد خلطوا بين التقليد و بين بعض مقدّماته، ثمّ يذكر أُموراً تؤيّد ذلك [١]:
من أنّ التقليد صفة عارضة لما فيه التقليد، و التقليد في العمل بالأحكام الشرعيّة أمر من مقولة العمل لعروضه عليه و وجوده بوجوده، و لا يجوز سبق الصفة على الموصوف في الوجود، فكيف يكون التقليد سابق على العمل، كما عند صاحب الكفاية فهو فاسد. و إنّ السنخيّة بين الصفة و الموصوف و العارض و المعروض شرط في الاتصاف أو العروض، فإنّ السنخيّة علّة الانضمام، و الالتزام من الأفعال القلبيّة و لا يصحّ عروضه على الأفعال الخارجيّة، نعم الالتزام و الأخذ من مقدّمات التقليد كالعزم و القصد، و يدلّ على ذلك سيرة العقلاء التي هي من أُصول التقليد، فمن التزم باتّباع طبيب في علاج مرضه لا يعدّ متابعاً له ما دام لم يعمل بقوله. فالالتزام
[١] الاجتهاد و التقليد: ٦٩.