القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠ - المسألة الاولى من العروة في وجوب التقليد
(المسألة الاولى في العروة) جاء في العروة الوثقى (١) قد ذكر آية اللَّه العظمى المحقّق السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) قبل بيان المسائل مقدّمة نذكرها للتيمّن و البركة، فقال:
المقدّمة: الحمد للَّه ربّ العالمين، و صلّى اللَّه على محمّد خير خلقه و آله الطاهرين.
و بعد، فيقول المعترف بذنبه المفتقر إلى رحمة ربّه محمّد كاظم الطباطبائي: هذه جملة مسائل ممّا تعمّ به البلوى و عليها الفتوى، جمعت شتاتها و أحصيت متفرّقاتها، عسى أن ينتفع بها إخواننا المؤمنون، و يكون ذخراً ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون، و اللَّه وليّ التوفيق.
أقول: قوله (هذه جملة مسائل ممّا تعمّ به البلوى) ربما حين التصنيف تكون بعض المسائل يبتلى بها الفقيه من باب الاستطراد، و إلّا فكثير من مسائل هذا الكتاب القيّم ليس ممّا يبتلي بها المكلّف، كمسائل العبيد و الإماء في كثير من أبواب الفقه، كما أنّ هناك مسائل قليلة الابتلاء ربما تلحق بالعدم لندرتها، كبعض فروع العلم الإجمالي.
ثمّ قوله (و عليها الفتوى) ليس المقصود الفتوى التي تقابل الاحتياط أي الفتوى المصطلحة في لسان الفقهاء، بل المراد أنّ هذه المسائل هي مطرح أنظار الفقهاء، و إنّها معنونة في مصنّفاتهم الفقهيّة، أو من باب تسمية الكلّ باسم الجزء، فيكون من التعبير المجازي.
قوله (جمعت شتاتها و أحصيت متفرّقاتها) يدلّ على جهده الجهيد و اشتغاله السديد في جمع الشتات و إحصاء المتفرّقات، فإنّ أهل الخبرة أعرف بما يقوله، و بما تحمّله من