القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٧ - مقدمة
ابن إدريس الشيباني المتوفّى ٢٠٥ ه.
و ذهب من أصحابنا إلى أنّ أوّل من صنّف و كتب في الأُصول هو هشام بن الحكم المتوفّى ١٧٩، و كتابه في الألفاظ و مباحثها، ثمّ يونس بن عبد الرحمن و كتابه اختلاف الحديث و مسائله [١].
هذا و في الغيبة الكبرى، فقيل أوّل من عمل بالأُصول و فتح باب الاجتهاد في المصطلح الشيعي هو أبو محمّد حسن بن علي بن أبي عقيل النعماني، و يسمّى بالقديم الأوّل و كتابه (التمسّك بحبل آل الرسول) في الفقه، ثمّ محمّد بن أحمد بن داود بن علي ابن الحسن المتوفّى ٣٦٨ و كتابه (مسائل الحديثين المختلفين)، ثمّ أبو علي محمّد بن أحمد بن جنيد الإسكافي المتوفّى ٣٨١ المسمّى بالقديم الثاني و كتابه (كشف التمويه و الإلباس على إعمار الشيعة في أمر القياس و إظهار ما ستره أهل العباد في الرواية عن أئمة العترة في أمر الاجتهاد).
ثمّ تصدّى للفتيا الشيخ المفيد أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المتوفّى ٤١٣ و كتب في الأُصول، ثمّ تلميذه علم الهدى السيّد المرتضى المتوفّى ٤٣٦ و كتابه في الأُصول (الذريعة إلى أُصول الشريعة)، ثمّ تلميذه شيخ الطائفة الشيخ الطوسي المتوفّى ٤٦٠ و كتابه (عدّة الأُصول)، ثمّ لقرن كأنّه توقّف الاجتهاد اعتماداً على فتاوى الشيخ حتّى جاء دور الشيخ الحلّي محمّد بن إدريس المتوفّى ٥٩٨ و كتابه
[١] لقد تحدّثت عن السير التاريخي لعلم أُصول الفقه بالتفصيل في (ملامح أوّليات علم أُصول الفقه).