القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٥٢ - شروط المجتهد الأُخرى
ملكة الاجتهاد و ليس شرطاً في المجتهد.
و من الشرائط المذكورة في المفصّلات و المطوّلات:
٨ أن لا يكون جريئاً في الفتوى، كبعض الأطباء، لوقوعه في مخالفة الواقع، و فيه: إن كان ذلك من الحذاقة و قوّة الذكاء فهو ممّا يوجب تعيين الرجوع إليه، و إلّا فيدخل تحت عنوان الاعوجاج، أو شرط العدالة.
٩ غلبة الذكر: فيكون حفظه متعارفاً لم يغلبه النسيان، قياساً بالقاضي. كما قال المحقّق في المختصر: (لا بدّ و أن يكون القاضي ضابطاً فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء)، و في الرياض: عدم الخلاف فيه.
و يرد عليه: أنّ طروّ النسيان لو كان بنحو يسلبه العلم فله وجه، و إلّا فلا، لرجوعه إلى المدارك، ثمّ لا دليل لنا على الملازمة بين باب الإفتاء و باب القضاء.
١٠ أن لا يكون أعمى: قال المحقّق في الشرائع: (و في انعقاد قضاء الأعمى تردّد و خلاف أظهره أنّه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصومة و يعذر ذلك مع العمى إلّا فيما يعمل).
و في الرياض: (مع اشتراط المعرفة بالكتابة يستلزم اشتراط البصر، كما نبّه عليه في التنقيح المحقّق السبزواري قال: استدلالًا باللزوم على اللازم فتدبّر).
و لمّا كان يعتبر في الفتوى ما يعتبر في القضاء، فيعتبر في المجتهد البصر.
و فيه لم يقم دليل على اعتبار الملازمة بين البابين مطلقاً، كما لم يقم دليل معتبر على اعتبار البصر في المرجع، فإنّ الملاك هو الاستنباط و ربما إدارة شؤونه العامة