القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٥١ - شروط المجتهد الأُخرى
الإعجاب ممّا يمنع من البحث و التنقيب و استفراغ الوسع فهو يدخل في عنوان الاجتهاد، و إن كان لعدم التورّع فهو يدخل في شرط العدالة.
٣ عدم كونه بليداً، فلا بدّ في المرجع من الحذاقة و الذكاء يردّ بها الفروع إلى الأُصول، و لكن بعد اعتبار ملكة الاجتهاد لا وجه لهذا الشرط.
٤ أن لا يكون معوجّ السليقة في الاستنباط و تطبيق الكبريات على الصغريات، فإنّ الاعوجاج آفة الحواسّ الباطنية كما للحواس الظاهرية آفات. و يعرف ذلك بعرض ما يستنبطه على أفهام المراجع و الفقهاء و ما عندهم، و ربما يدلّ عليه انصراف الأدلّة و عدم ثبوت بناء العقلاء بالرجوع إليه.
و فيه أنّ الاعوجاج له مراتب طوليّة و عرضيّة، فلو خرج به عن طور الاجتهاد و ملكته فلا يبعد دعوى الانصراف و عدم ثبوت بناء العقلاء، و إلّا فلا، و عند الشكّ في أصل الحجّية، فإنّ الأصل عدمها.
٥ و أن لا يكون متسرّعاً إلى الفتوى، لعلّه لانصراف الأدلّة عن مثل هذا المجتهد و وقوعه في مخالفة الواقع، و لكن إن كان التسرّع لقوّة ذكائه، فهذا ممّا يوجب الرجوع إليه، و إن كان لعدم تورّعه فيدخل تحت عنوان العدالة.
٦ و عدم كونه لجوجاً عنوداً، فإنّ اللجاجة تمنع من معرفة الحقّ و رؤيته، و إنّها من الشيطان، و فيه أنّ مثل هذه الأُمور الأخلاقية إن كانت محرّمة، فإنّها ترجع إلى شرط العدالة.
٧ أن لا يكون مفرطاً في الاحتياط، و إلّا لم ترَ له فقهاً لا لنفسه و لا لغيره، و يرده إن كان ذلك للورع و التقوى فهو ممدوح، و إن كان لقلّة الباع فهو داخل في