القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤٩ - شروط المجتهد الأُخرى
الورع و الزهد و لو بمثل هذه المرتبة، و إن كان هذا الإقبال و ذلك الطلب على وجه محلّل لا محرّم، فلا يكون راجعاً إلى اشتراط العدالة حتّى يكون اشتراطها مغنياً عن اشتراطه، و يظهر ذلك من الخبر الشريف بالتأمّل الصادق، لا العدالة كما يرشد إليه ما في بعض الأخبار الأُخر مثل قوله (عليه السّلام): إذا رأيتم العالم محبّاً لدنياه فاتّهموه على دينكم، و نحوه [١].
ثمّ يظهر من الخبر و غيره اشتراط العدالة و ما فوقها في المقلّد حدوثاً و بقاءً، بعد أن كان الاعتبار و الاشتراط بتعبّد من الشارع خلافاً لبناء العقلاء و إطلاق الأدلّة اللفظيّة كما ذكرنا. و حينئذٍ كلّ ما يشين بالمرجع من المنقصة الدينية لا يرضاه الشارع المقدّس، كالفسق و الكفر لعظمة مقام المرجعية و زعامة المسلمين، كما إنّ التقليد عبارة عن المطابقة أو الاستناد في العمل، فلازمه بقاء الصفات المذكورة في الخبر و غيرها. فتدبّر.
شروط المجتهد الأُخرى:
هذا و قال السيّد الأُستاذ (قدّس سرّه) في الغاية القصوى كما مرّ: ثمّ إنّ هناك أُموراً أُخر قيل باعتبارها فيه في المجتهد و مرجع التقليد-:
١ كعدم كونه كثير التبدّل في الرأي.
٢ و عدم كونه حسن الظنّ بعلمه معجباً بنفسه في العلميّات بحيث يصدّه ذلك
[١] الدرّ النضيد ١: ٤٦٢.