القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤٦ - الشرط الحادي عشر أن لا يكون مقبلًا على الدنيا
من الفسقة بالتحريف إمّا لجهلهم أو لتعمّد الكذب و محلّ الكلام هو بعد الفراغ عن الوثوق به) [١].
و يرد عليهم أنّ ظهور قوله (عليه السّلام) (من كان من الفقهاء ..) هو اعتبار العدالة بل أمر زائد على ذلك ربما تشبه العصمة الأفعالية التي تتلو العصمة الذاتية. و الظواهر حجّة. كما ربما يكون لكلّ فقرة مراده و حكمه الخاصّ، فلا يلاحظ مجموع الفقرات، كما لا تنافي بين أن يستفاد من هذه الفقرة الشريفة العدالة أو ما فوقها، و من الفقرات الأُخرى الوثوق و التحرّز من الكذب، فتأمّل.
هذا و ظاهر الخبر الشريف الذي يستدلّ به في كثير من الموارد كأصل التقليد و اعتبار الإيمان في مرجع التقليد و عدالته و غير ذلك. أنّه يشترط في مرجع التقليد (زيادة على العدالة التي تذكر في موارد كثيرة كإمامة الجماعة و شهادة الشاهد) أن يتّصف المرجع بهذه الأوصاف: صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه، أو بعبارة اخرى أن لا يكون مكبّاً على الدنيا و مقبلًا عليها إلى آخر ما ذكره الماتن السيّد اليزدي (قدّس سرّه)، فيشترط المرتبة العالية من العدالة في مرجع التقليد.
إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة من الأعلام أنّ الصفات المذكورة في الخبر ليست إلّا عبارة عن العدالة، لا شرطاً زائداً عليها.
فقد جاء في التنقيح: (إنّه لا مساغ للأخذ بظاهرها و إطلاقها حيث أنّ لازمه
[١] دروس في فقه الشيعة ١: ١٢٣.