القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٣٦ - الشرط التاسع الأعلميّة
بعدم الفرق في رجوع الجاهل إلى العالم بين الحيّ و الميّت، فإنّه لم يثبت إمضاء الشارع بذلك، أو عدم ردعه بذلك، بل لم يتعارف الرجوع إلى فتوى الميّت في الصدر الأوّل، فإنّه لم يكن تدوين الكتب متعارفاً آن ذاك، و ظاهر حجّية فتوى الفقيه هو فتوى الحيّ من الفقهاء، فيكون رادعاً عن السيرة، و إطلاق الأدلّة يزول بأدنى تأمّل، كما إنّ الظاهر من العناوين المأخوذة فيها فعليّتها لا مطلقاً، فالحيّ يتّصف بتلك الأوصاف الفقيه العارف المنذر الراوي أهل الذكر و ما يقال من الاستصحاب فهو مدفوع كما مرّ تفصيله، فلا نعيد طلباً للاختصار.
و يدلّ على اشتراط الحياة الإجماع كما حكي ذلك عن جملة من الأعاظم كالمحقّق الثاني في شرح الألفية، و الشهيد الثاني في المسالك، و ولده في المعالم، و الوحيد في الفوائد حتّى اشتهر بين العامّة أنّ قول الميّت كالميّت. و لا يقدح مخالفة الأخباريين و المحقّق القمّي بمعقد الإجماع كما مرّ، فيفيد الإجماع عن حجّة معتبرة عند القدماء، و بمثل هذا يشترط الحياة في من يرجع إليه في التقليد.
فالمختار: اعتبار الحياة في التقليد الابتدائي.
الشرط التاسع الأعلميّة:
لقد مرّ أيضاً تفصيل مسألة الأعلميّة في المسألة الثانية عشر من العروة الوثقى، و كان المختار الأحوط وجوباً تقليد الأعلم لا مطلقاً كما عند السيّد اليزدي (قدّس سرّه) بل فيما إذا علم بوجود الأعلم و بمخالفته في الفتاوى لغيره إجمالًا أو تفصيلًا، و لم يكن قول الغير مطابقاً للاحتياط، و إلّا فعند عدم العلم بالمخالفة، فإنّه