القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٣٥ - الشرط الثامن الحياة
و بهذا يقال: لم يقم دليل صناعي يدلّ على اشتراط الاجتهاد المطلق في تقليد المجتهد، بل ربما نقول بوجوب الرجوع إلى المتجزّي فيما إذا كان أعلم من المطلق فيما استنبطه، و كان مخالفاً له. فتدبّر.
الوجه الرابع الأخبار الخاصّة:
الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معيّنين كالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن و أمثاله من أكابر الفقهاء و الرواة، فلا تدلّ على مطلق الرجوع حتّى إلى من عرف مسألة أو مسألتين.
إلّا أنّه أُجيب عنه: إنّها ليست بظاهرة في الحصر لتدلّ على عدم جواز الرجوع إلى غيرهم من العلماء و المبلّغين.
الشرط الثامن الحياة:
لقد مرّ الكلام بالتفصيل في ذيل المسألة التاسعة من العروة الوثقى، حول اشتراط الحياة في التقليد الابتدائي، كما ذكرنا البقاء على تقليد الميّت، و أنّه في بعض الصور يجب البقاء عليه فيشترط في المجتهد المقلّد أن يكون حيّاً، فإنّ الأصل الأوّلي عند الشكّ في اعتبار الحياة في مرجع التقليد و حجّية فتواه هو جواز تقليده لو كان حيّاً، فهذا هو القدر المتيقّن من أدلّة مشروعية التقليد. كما إنّ الاشتغال العقلي عند الدوران بين التعيين و التخيير يقتضي ذلك، فإنّه يتيقّن بفراغ الذمّة بتقليد الحيّ، و الاشتغال اليقيني يستلزم الفراغ اليقيني، كما لم يفتِ أحد بتعيّن تقليد الأعلم ابتداءً، و الرجوع إلى الحيّ ممّا تسالم عليه الأصحاب، و ما يقال من بناء العقلاء