القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٣٠ - الشرط السابع الاجتهاد المطلق
أو لا بدّ من الفعليّة، ثمّ يجوز لهما العمل بما استنبطاه من الأدلّة التفصيلية على طبق الموازين الشرعية، بل قيل بحرمة التقليد عليهما، لعدم شمول أدلّة التقليد بالنسبة إليهما، بل بنظرهما يكون من رجوع العالم إلى الجاهل عند اختلاف الفتوى، أو رجوع العالم إلى العالم فيلزم اللّغو، و إذا علم صحّة عمله فرجوعه إلى الغير الذي يرى بطلان العمل أو بالعكس يلزمه اجتماع النقيضين أو المتضادّين و هما محال. فيجوز عمل كلّ من المجتهد المطلق و المتجزّي بفتواه، بل يقال بحرمة عملهما برأي الغير كما هو واضح. فحينئذٍ هل يشترط الاجتهاد المطلق في مرجع التقليد؟
اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال:
١ فمنهم من ذهب إلى اشتراط ذلك كما يظهر من عبارة الماتن السيّد اليزدي (قدّس سرّه).
٢ و قيل بجواز تقليد المتجزّي مطلقاً كذلك.
٣ و قيل بجواز تقليده فيما اجتهد كما ذهب إليه السيّد الإمام الخميني (قدّس سرّه).
٤ و قيل بوجوب تقليده فيما إذا كان أعلم من المجتهد المطلق في ذلك المقدار الذي اجتهد فيه، كما ذهب إليه المحقّق البجنوردي.
٥ و قيل: الأقوى جواز تقليد المتجزّي فيما إذا عرف مقداراً معتدّاً به من الأحكام، و لم يحرز مخالفة فتواه لفتوى الأعلم، أو لم يكن غيره أعلم منه في ذلك المقدار، كما ذهب إليه السيّد الخوانساري (قدّس سرّه). و هو المختار.
هذا، و بناء العقلاء كما هو واضح عدم الفرق في رجوع الجاهل إلى العالم بين المطلق و المتجزّي، فإنّهم يرجعون إلى الطبيب الأخصّائي في القلب و إن لم يعلم