القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢٩ - الشرط السابع الاجتهاد المطلق
الوجه الثالث الشهرة الفتوائية:
و هي و إن كانت من الظنّ المطلق الذي لا حجّية فيها بالأدلّة الأربعة، كما أثبتها شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في فرائد أُصوله، و من تبعه من تلامذته حتّى المعاصرين، إلّا أنّه ممّا يوجب الاحتياط و التوقّف في المسألة، فاعتبار الحرية ممّا لا يعتبرها العقلاء في بنائهم و سيرتهم، فإنّهم لا يفرّقون في رجوع الجاهل إلى العالم بين كونه عبداً أو حرّا، و كذلك مقتضى الأدلّة عدم الفرق بينهما، و إنّ وزان العبودية ليس وزان الجنون و الكفر و الفسق و نحوها، ممّا يوجب المنقصة للمتّصف بها، و يأبى ارتكاز المتشرّعة تصدّي من به منقصة دينية أو دنيوية للمرجعية و الفتوى، و العبودية ليست منقصة بوجه، كيف و قد يكون بعض العبيد أرقى مرتبة من غيره، بل ربما يكون ولياً من أوليائه، و قد بلغ مرتبة النبوّة كلقمان الحكيم أو النبيّ على اختلاف الأقوال، و حينئذٍ لم تكن العبودية منافية لمنصب الإفتاء الذي هو دونهما كما لا يخفى.
فالأحوط اعتبار الحرية في مرجع التقليد خروجاً عن مخالفة الشهرة المحكيّة في المقام، و الذي يسهّل الخطب عدم كونه محلا للابتلاء.
الشرط السابع الاجتهاد المطلق:
المجتهد المطلق يقابله المجتهد المتجزّي، و قد مرّ بيان الفرق بينهما بالتفصيل، و أنّه منهم من أنكر التجزّي في الاجتهاد، و المختار إمكان ذلك، بل تحقّقه في الخارج كالمطلق، كما وقع الاختلاف في تحقّق الاجتهاد و بمجرّد الملكة أي الاجتهاد الشأني