القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢٧ - الوجه الأوّل القرآن الكريم
و بهذا الأمر المرتكز القطعي في أذهان المتشرّعة يفيد الإطلاق و يردع عن السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم مطلقاً رجلًا كان أو امرأة) [١]، انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه.
و لا يخفى أنّ معرفة مذاق الشارع أو روح الشريعة أو ما وراء الفقه أو فلسفة الأحكام و غير ذلك، ممّا يقال في هذا الباب كقولهم بالمقاصد الإسلامية، إنّما يكون لمن بلغ من العلم و التقوى مرتبة سامية و درجة عالية، برجوعه إلى النصوص الشرعية من مصادرها الثابتة في الكتاب و السنّة، فكلّ يدّعي الوصل بليلى، و لكن لا تقرّ بذاكا، كما نشاهد من بعض المتجدّدين يتحدّثون باسم الإسلام و روح الإسلام و الشريعة المقدّسة، و هم لا زالوا في هوامش ألف باء الإسلام.
الشرط السادس الحرّية:
يستدلّ على اعتبار الحرّية في المجتهد و مرجع التقليد بوجوه:
الوجه الأوّل القرآن الكريم:
في قوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [٢].
فلا بدّ للعبد أن يكون في خدمة مولاه، ممّا يمنعه من القيام بالقضاء و الإفتاء، فإنّهما ممّا فيهما الولاية التي قد حجر العبد عنها فإنّه و ما بيده لمولاه.
[١] التنقيح ١: ٢٢٦.
[٢] النحل: ٧٥.