القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩٦ - المسألة الثانية و العشرون في العروة يشترط في المجتهد أُمور
المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) و سبيل الخدشة إليه مفتوح سنداً و دلالة كما بيّن في محلّه.
و في قوله: (ففي الخبر من كان)، قال: إشارة إلى المرويّ في كتابي التفسير و الاحتجاج.
تمّ قولهما رفع اللَّه مقامهما و حشرنا في زمرتهما مع محمّد و آل محمّد (عليهم السّلام). (١) أقول: لقد ذكر السيّدان عليهما الرحمة شرائط المجتهد و عندهما عبارة عن أحد عشر شرطاً، و إن اختلفا في الموارد، كما هناك شرائط أُخرى قد اختلف فيها الأعلام، و الظاهر أنّ هذه الشرائط إنّما هي شرائط مرجع التقليد و ليس المجتهد بما هو مجتهد، فإنّ قوله و فتواه حجّة على نفسه، و إن لم يكن واجداً لهذه الأوصاف و الشرائط.
ثمّ قيل: الظاهر أنّ هذه الأوصاف ما عدا العقل إنّما هو باعتبار الشرع المقدّس، و إلّا فإنّ بناء العقلاء و سيرتهم على عدم اعتبار هذه الشرائط في الرجوع إلى الخبراء في كلّ فنّ و علم كالرجوع إلى الطبيب الخبير، فلا يشترط فيه سوى العقل، و فيه تأمّل.
و يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: طرح المسألة باعتبار عقل العامي و ما يفهمه بنفسه.
الثاني: طرحها باعتبار عقل المجتهد و ما يقتضيه الأدلّة الشرعيّة.