القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨١ - الثاني مفهوم آية النبأ،
كلّ الموضوعات الخارجيّة.
و منها: في صحيح أو موثّقة إسحاق بن عمّار (بن حيان الصيرفي الكوفي فتكون الرواية صحيحة فإنّه من الإمامية الثقات و إن كان الساباطي كما في فهرست الشيخ فتكون موثّقة فإنّه فطحيّ المذهب).
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، سألته عن رجل كانت له عندي دنانير، و كان مريضاً فقال: إن حدث لي حدث فأعطِ فلاناً عشرين ديناراً و أعطِ أخي بقية الدنانير، فمات و لم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير، اقسّمها في المسلمين، و لم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً؟ فقال (عليه السّلام): أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير.
فكونه صادقاً موثّقاً يؤخذ بقوله، و لم تكن الرواية في باب الخصومات للانصراف كما يشهد قوله (و لم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً) فلا تعارض ما ورد من البيّنة (شهادة عدلين) في خصوص رفع الخصومات و ربما يقال بمعارضة هذه الروايات مع موثّقة مسعدة الدالّة على الحصر و أنّ البيّنة شهادة عدلين.
و أُجيب بضعف السند، و أنّها لا تقاوم هذه الصحاح، فلا تصلح للمعارضة كما لا تصلح للردع عن السيرة.
كما إنّ الظاهر في الروايات الدالّة على شهادة العدلين في مثل ثبوت الهلال و الطلاق و العتق و الرضاع و موت الزوج أنّها ناظرة إلى عمل القاضي فتدخل في باب الحكم و القضاء الذي يشترط في بيّنتها شهادة العدلين أو البيّنتين كما في الزنا.