القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨٠ - الثاني مفهوم آية النبأ،
و أمّا الصنف الثاني فقد وردت أخبار تدلّ على حجّية قول الثقة في الموضوعات بعضها بالإطلاق و بعضها بإلغاء الخصوصية عن المورد بحسب المتفاهم العرفي.
و منها: إطلاق قوله (عليه السّلام) في موثّقة سماعة: سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة، فقال: إنّ هذه امرأتي و ليست لي بيّنة؟ فقال (عليه السّلام): إن كان ثقة فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه. فالجواب مطلق، و ربما يقال بطرح الرواية لأنّها وردت في باب الخصومات. و يشترط فيها البيّنة شهادة العدلين، و أُجيب عنه بأنّ الراوي ليس بصدد معرفة وظيفة القاضي عند فقدان البيّنة، و إلّا لزم لغويّة فرض المدّعى بالوثاقة أو عدمها كما أنّ إنكار الخالي المرأة غير مقوّم للخصومة، فلا بدّ من الإنكار الصريح الفعلي، كما أنّ المتبادر من السؤال هو معرفة السائل عن حكم هذا الزوج مع زوجته كما يشهد الجواب بذلك.
و منها: صحيح هشام بن سالم الواردة في باب ثبوت عزل الوكيل بإبلاغ الثقة و بالمشافهة.
قال (عليه السّلام): و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة [١].
فجعل المشافهة بالعزل في عرض تبليغ الثقة ذلك. فكما أنّ المشافهة يفيد العلم فكذلك قول الثقة. و مع إلغاء الخصوصيّة في المورد، يقال بحجّية خبر الثقة في
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب الزكاة.