القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٧٦ - ثبوت الاجتهاد بخبر الثقة
بالأكثرية يختصّ بباب المراجعة عند القاضي لرفع الخصومة، و التعدّي إلى غيره يحتاج إلى دليل و هو مفقود، و عدم الدليل دليل العدم.
و لو كان مستند البيّنة النافية الاستصحاب، و مستند الأُخرى العلم الوجداني، فإنّه يقدّم الثاني، فتأمّل.
و الظاهر عدم اعتبار الظنّ بصدقهما، لإطلاق حجّيتها، فالبيّنة حجّة مطلقاً سواء ظنّ بالوفاق أم الخلاف أم غيرهما.
ثبوت الاجتهاد بخبر الثقة:
من الطرق المذكورة في الكتب الفقهيّة لإثبات اجتهاد المجتهد و أعلميّته، هو خبر الثقة.
و اختلف الأعلام في ذلك، فمنهم من أثبت حجّية خبر الثقة في إثبات الموضوعات الخارجيّة كما يثبت به الأحكام، و منهم من أنكر ذلك في الموضوعات مطلقاً، و منهم من قال بالتفصيل، فيما لو كان الموضوع ما يقع في إثبات الحكم الكلّي فيثبت بخبر الثقة، و إلّا فلا، و منهم من احتاط فقال بالتوقّف. و لعلّ عدم تعرّض السيّد اليزدي لخبر الثقة لما فيه من الاختلاف و الإشكال حول حجّيته في مطلق الموضوعات كما عند كثير من المتأخّرين و المعاصرين.
أقول: إذا ثبت لحوق العلم العادي و هو ما فيه الاطمئنان و الوثوق بالعلم الوجداني الواقعي كما هو المختار، فإنّه تثبت الموضوعات الخارجية و منها الاجتهاد و الأعلمية بكلّ ما يفيد الوثوق و الاطمئنان و منه خبر الثقة، لو قلنا بحجّيته للسيرة