القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٣٤ - المسألة السادسة عشرة في العروة عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل
رجاء المطلوبيّة ببعض المحتملات و عند المطابقة يسقط الأمر حينئذٍ، و هذا لا ينافي حكم العقل الأوّلى بأنّ عمل الجاهل ابتداءً محكوم بالبطلان في مرحلة الظاهر، ما لم ينكشف مطابقته للواقع، فإنّ الحكم العقلي باعتبار الاشتغال و عدم الاكتفاء بذلك في مرحلة الظاهر، و يرتفع عند المطابقة للواقع أو ما بحكم الواقع، فتدبّر.
هذا فيما لو اتّفق المطابقة للواقع، و هو إنّما يتحقّق في مثل الضروريّات و اليقينيّات الدينيّة، فحينئذٍ لا بدّ في غيرها أن يرجع إلى المجتهد الذي يجب عليه تقليده، فإن كان عمله مطابقاً لفتواه صحّ العمل. إلّا أنّه وقع نزاع على أنّ المطابقة حين العمل و في ظرفه، أو حين الرجوع إلى المجتهد، أو غير ذلك، و مجرّد أن يكون مطابقاً مطلقاً.
ففي الأوّل مع المطابقة يصحّ عمله، و كذلك عند تعدّد الفقهاء و اتّفاقهم في الفتوى، و إن خالف قولهم، فلا بدّ من القول بالفساد و إعادة العمل أو القضاء، و إذا كان مخالفاً لأحدهما أو أحدهم ففي المسألة وجوه:
فقيل: الملاك هو حين العمل فيجزي ذلك، و لكن إنّما يتمّ هذا بناءً على القول بالسببيّة في الأمارات، أمّا على الطريقيّة كما هو المشهور و المختار، فإنّه تسقط حجّية قول المجتهد الأوّل بموته، فالمتعيّن عليه تقليده في ظرف الرجوع، فأعمال العامي حين العمل غير مستند إلى الحجّة، و حجّيته حين العمل أشبه بتقليد الميّت ابتداءً، فتأمّل.
ثمّ المجتهد عند الرجوع و في ظرفه و إن لم يكن فتواه حجّة حين العمل، إلّا أنّه