القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣١٥ - أمّا المقام الأوّل
و إلّا فالأقرب الأخذ بأحوط القولين إن كان أحدهما كذلك و إن كان صاحبه غير أورع و إلّا فالتخيير كما أفاد.
و في قوله: (فيختار)، قال: على الأحوط الأولى.
و في قوله: (الأورع)، قال: في مقام العمل بالتجنّب عن المشتبهات أو الأخذ بالاحتياط في الخلافيّات لا في مقام الاستنباط بأن يكون منفقاً وسعه باذلًا جهده في البحث و التنقيب عن مستند الأحكام، فإنّه لعلّه آئل إلى الأعلميّة المفروض عدمها في صورة التساوي. (١) أقول: يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: ما حكم ما لو كان المجتهدان متساويين في الفضيلة أي العلميّة؟
الثاني: ما حكم ما لو كان أحدهما يمتاز بالأورعيّة؟
أمّا المقام الأوّل:
فالمكلّف الملتفت إمّا أن يعلم توافقهما في الفتوى، أو يعلم تخالفهما فيها بالإجمال أو التفصيل أو يحتمل التخالف، فإنّ المسألة ذات صور:
الاولى: لو علم بتوافقهما في الفتوى مع تساويهما في الفضيلة، فالظاهر جواز تقليد أيّهما شاء، كما يجوز تقليدهما معاً.
الثانية: مع احتمال تخالفهما في الفتوى كذلك يكون الأمر فإنّه إذا جاز تقليد