القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٠ - و أمّا اصطلاحاً
٣ العقلاء: اولي الفكر و المعرفة يعرفون ما فيه الخير أوّلًا، ثمّ هل يعدّ ذلك بصالحهم ثانياً، فما يصدر منهم محاط بفكرين و أمرين.
٤ الأولياء: هم ساسة الخلق، و أركان البلاد، و صفوة اللَّه في أرضه، و أُمنائه و خلفائه و مظاهر أسمائه الحسنى و صفاته العليا.
فالعقل جوهرة قدسية ربانية، أفاض اللَّه بها على الإنسان ليكرّمه على جميع مخلوقاته، فإنّه بالعقل امتاز الإنسان عن العجماوات و تشرّف على الكائنات.
و قد بحث العلماء عنه كثيراً، و قسّموه إلى تقسيمات عديدة. و ذكروا أنّ له تجلّيات و مقامات و مراتب تتعلّق بفيض اللَّه و صنعه. منها: أنّه أوّل ما خلق اللَّه من الروحانيين هو العقل و كان على يمين العرش، و أنّه خلق من نور اللَّه جلّ جلاله.
هذا هو العقل الجوهري الأوّل، و أمّا في الإنسان حيث أنّه مركّب من روح و عقل و جسد، فإنّ العقل فيه باصطلاح المتكلّمين: عبارة عن مجموع علوم ضرورية، إذا خلقها اللَّه تعالى في الإنسان صحّ من اللَّه تكليف الإنسان، و هي بجملتها عشرة علوم:
أوّلها: علم الإنسان بنفسه، و بكثير من أحواله التي يجد الإنسان كون نفسه على أحواله.
و ثانيها: علمه بانتفاء ما لا يدركه من الأشياء المدركة.
و ثالثها: علمه بسلامة الأحوال.