القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٩٢ - الأوّل إطلاق الأدلّة
أقول: من الأولى أن تذكر المسألة الحادية عشر أوّلًا، و قد اختلف الأعلام في العدول من الحيّ إلى الحيّ على أقوال:
فذهب صاحب النهاية و المحقّق الثاني و الشهيد الثاني و المحقّق الأصفهاني إلى الجواز مطلقاً.
و في التهذيب و شرحه و الذكرى و المحقّق القمّي و الشيخ الأنصاري في رسالة التقليد، فيما لو عمل برأي الأوّل عدم الجواز.
و حكي عن المحقّق الحائري التفصيل بين العدول في الواقعة الشخصيّة فعدم الجواز دون الوقائع المستقبليّة إن قلنا: التقليد هو العمل و إلّا الجواز لو كان الالتزام.
و قيل بأحوط القولين إن كانا متساويين، أو كان الثاني اعلم، إلى غير ذلك من الأقوال.
و استدلّ القائل بجواز العدول بوجهين:
الأوّل إطلاق الأدلّة:
فإنّ الأدلّة مطلقة و لم تقيّد بعدم العدول أو الاستمرار في التقليد الأوّل أو ما شابه ذلك، و لكن لا يتمّ هذا على إطلاقه، لأنّ المجتهدين إمّا متساويان في فضيلة العلم و الفقه، أو مختلفان، ثمّ إمّا متّفقان في الفتوى أو مختلفان، فمع إحراز اتّفاقهما أو عدم إحراز مخالفتهما في الفتوى، و بناءً على عدم وجوب تقليد الأعلم لعدم العلم بالمخالفة، فلا مانع حينئذٍ من تقليدهما عملًا بالإطلاقات، و أمّا مع العلم بالمخالفة و أعلميّة من قلّد، فلا يجوز العدول عنه، لعدم حجّية قوله، كما يجب العدول إلى