القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٧٢ - الخامس ما قرّره صاحب المستمسك سيّدنا الحكيم
أمر شرعي سابقاً كي يجري الاستصحاب فيه بخلاف الثاني [١].
و نوقش:
أوّلًا: بأنّ قول الميّت معلوم الحجّية أيضاً بالاستصحاب، فلا يدور الأمر بين التعيين و التخيير.
و ثانياً: إنّ الحكم بالاحتياط في دوران الأمر بين التعيّن و التخيير لو كان التخيير المحتمل من قبيل التخيير الشرعي كما لو شكّ في حجّية الشهرة عدلًا لخبر الثقة فيكون محتمل التخيير بحسب الطبيعة مبايناً لمحتمل التعيين، فيرجع الشكّ حينئذٍ إلى اتحاد المتباينين في الأثر، فيقال من باب الأحوط بالتعيين. أمّا لو كان التخيير المحتمل من قبيل التخيير العقلي بأن يكون الأمران مصداقين لطبيعة واحدة، فيرجع الشكّ إلى اعتبار أمر زائد على الطبيعة و يجري فيه البراءة فيكون التخيير في محلّه.
و ما نحن فيه من التخيير العقلي لأنّ الشكّ في كون الميّت عدلًا للحيّ ينشأ من الشكّ في اشتراط الحياة في المجتهد.
و ربما يكون من الشكّ السببي و المسبّبي و مع جريان البراءة في السبب لا مجال للمسبّب، فالشكّ في حجّية قول الميّت مسبّب عن الشكّ في اشتراط الحياة في المفتي عند الشارع و حكم الشارع بعدم اشتراطها يوجب ارتفاع الشكّ في الحجّية، فيلزم حينئذٍ جواز تقليد الميّت.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢.