القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٧١ - الخامس ما قرّره صاحب المستمسك سيّدنا الحكيم
الثالث: ربما المراد من الأصل قاعدة الاشتغال الشرعي
بأن يستصحب الاشتغال بالتكليف بعد العمل بقول الميّت دون الحيّ.
و أُورد عليه: إنّما يثبت ذلك لو لم تكن الأمارة مسبوقة بالحجّية، و إلّا كان مجرى الأصل هو الحجّية.
الرابع: ما قرّره المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) في رسالته
(الاجتهاد و التقليد) قائلًا:
و لا ريب في أنّ مقتضى الأصل عدم حجّية رأى الميّت و فتواه و قصور الدليل العقلي على التقليد عن الاقتضاء لجوازه، لأنّ العقل إن أذعن بلزوم الاستناد إلى من له الحجّة إلّا أنّه مع الدوران بين الاستناد إلى الحيّ و الاستناد إلى الميّت لا يقضي إلّا بالاستناد إلى الحيّ لليقين معه ببراءة الذمّة، دون الاستناد إلى الميّت فلا محالة يتعيّن تقليد الميّت [١].
الخامس: ما قرّره صاحب المستمسك سيّدنا الحكيم (قدّس سرّه):
بأنّ العقل عند دوران الأمر بين التعيين و التخيير حاكم بالاحتياط بالرجوع إلى معلوم الحجّية و هو قول الحيّ، فإنّ جواز الرجوع إلى الميّت غير معلوم. و من ذلك تعرف الفرق بين تقليد الميّت ابتداءً و استمراراً، و أنّه في الأوّل لا يقين بثبوت
[١] الاجتهاد و التقليد: ٢٠، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي.