القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦٣ - المسألة السادسة في المنهاج التقليد هو العمل المستند إلى فتوى الغير
يتّفقوا في الفتوى أو يختلفوا فيها، فمع الاتفاق يلزم أن يكون التقليد عن بعضهم تقليداً عن الجميع. فإنّه لا موضوعيّة لقائل القول في تحقّق التقليد، فالحجّية باعتبار القول و لا مدخل للقائل إلّا باعتبار الجهة التعليليّة لحجّية القول، و مع اتحاد الأقوال و اتفاقهم لا اعتداد بالقائل. فالأقوال كلّها متساوية من جهة الحجّتية، كما إنّ السيرة العقلائيّة تحكم برجوع الجاهل إلى العالم من دون اشتراط تعيّن العالم عند وحدة النظر بين الخبراء، فإذا حصلت لهم معرفة برأيه يأخذون به من غير توقّف على معرفة صاحب الرأي و القول مطلقاً.
و قد أنكر ذلك السيّد الحكيم في مستمسكة محتجّاً بأنّ الفرد المردّد ليس له خارجيّة كي يصلح أن يكون موضوعاً للحجّية أو غيرها من الأحكام.
و أُجيب: بأنّ الحجّية من الأحكام الوضعيّة و هي من الأُمور الاعتباريّة فلا تفتقر إلى معروض خارجي، فإنّها تابعة لكيفيّة اعتباره لمن كان بيده الاعتبار.
هذا فيما لو اتّفق المجتهدون و أمّا مع اختلافهم في الفتوى، فقيل: لا بدّ من التعيّن لامتناع أن يكون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض، و لا واحد معيّن لأنّه بلا مرجّح، و لا التساقط و الرجوع إلى غير الفتوى فإنّه خلاف الإجماع و السيرة، فيلزم أن يكون الحجّة هو ما يختاره.
و أُجيب بعدم تمامية الحصر لإمكان الرجوع إلى أحوط الأقوال أو ما وافق المشهور، كما يمكن الرجوع إلى الأعدل و الأصدق و غير ذلك من المرجّحات الداخليّة و الخارجيّة.
كما إنّ لزوم التكاذب الموجب للتناقض إنّما يستلزم لو قيل ببقاء الجميع على