القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٣٣ - صور الاحتياط و موارده
كشرب التتن و النظر إلى الأجنبيّة في المرآة و الماء.
و الثانية: فيما لو تعدّدت الواقعة فالاحتياط فيها على أنحاء:
فتارةً يكون في الجمع بين الفعلين، و أُخرى في تركهما معاً، و ثالثةً يكون الاحتياط في فعل أحد الفعلين و ترك الآخر.
و الأوّل: على نحوين:
فتارةً مع عدم تكرار أصل الواجب كالإخفات و الجهر في صلاة الظهر يوم الجمعة، فينوي أحدهما بنيّة القراءة الواجبة، و الآخر بنيّة الاستحباب بعنوان الذكر أو القرآنيّة المطلقة، أو في كليهما بنيّة القرآنيّة.
و أُخرى مع التكرار في أصل الواجب كصلاة الظهر و الجمعة في يوم الجمعة.
و الثاني: كما إذا علم بحرمة أحدهما لا بعينه مع العلم بعدم وجوب الآخر كترك الخنثى لبس اللباس المختصّ بالرجال و المختصّ بالنساء.
و الثالث: فيما يكون الاحتياط في فعل أحد الفعلين و ترك الآخر، كما إذا علم بوجوب الأوّل أو حرمة الثاني كتردّد الدم في المرأة بين الحيض و الاستحاضة، فتجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة.
هذا و الاحتياط ربما يكون واجباً كما في الشبهات الحكميّة في العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة أو في الشبهة الحكميّة قبل الفحص، و قد يكون مستحبّاً و غير واجب كما في الشبهات الموضوعيّة مطلقاً أو البدويّة الحكميّة بعد الفحص كما ذكر في أُصول الفقه. و هذا الاحتياط حسن عقلًا و شرعاً ما لم يستوجب العسر و الحرج و الوسوسة و اختلال النظام، فإنّ الاحتياط حينئذٍ في ترك الاحتياط.