القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٢١ - حسن الاحتياط
عزّ و جلّ في خلقه [١].
و كيفيّة الاستدلال أنّ اللَّه يطالب عبده بالعلم و المعرفة، و لا يتمّ ذلك في الاحتياط.
و أُجيب:
أوّلًا: لمّا كان المقصود من الاحتياط هو إتيان جميع المحتملات فإنّه يدرك الواقع و يصل إلى ما يصل إليه العلم أيضاً، فالنتيجة واحدة.
ثانياً: ظاهر الحديث الشريف أنّه ناظر إلى من يعصي اللَّه سبحانه و لم يعمل بتكاليفه الإلهيّة، و المحتاط إنّما يصدق عليه أنّه في أعلى مراتب الإطاعة و الانقياد.
ثالثاً: الأمر في الحديث إرشادي، و ليس فيه ما يدلّ على الوجوب النفسي للتعلّم حتّى يتنافى مع الاحتياط، فوجوب التعلّم و لزومه إرشاد إلى امتثال التكاليف و الأحكام، و إنّ الجهل فيها لا يكون عذراً لترك المكلّف به.
و قيل: أنّ وجوبه طريقي و ليس بنفسي، و الشاهد عليه أنّ السؤال أوّلًا عن العمل (هلّا عملت) لا عن التعلّم، و لكن الظاهر أنّ السؤال عن التعلّم أوّلًا (أ كنت عالماً).
هذا، و مجمل الأقوال في وجوب التعلّم ثلاثة:
فمن الأعلام كما نسب إلى المحقّق الأردبيلي و جماعة من المتأخّرين من يذهب إلى الوجوب النفسي و أنّه يستحقّ الإنسان العقاب على نفس ترك التعلّم،
[١] جامع أحاديث الشيعة ١: ٥، و أمالي الشيخ المفيد، و بحار الأنوار ٢: ٢٩ ١٨١.