القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢١٧ - حسن الاحتياط
شرعاً، أو الوسوسة المذمومة التي تعدّ من الأمراض النفسيّة. أعاذنا اللَّه منها.
و يكفي الاحتياط في سقوط التكليف الواقعي مطلقاً، و قيل: عند عدم التمكّن من الاجتهاد أو التقليد في العبادات، فيكونا مقدّمين على الاحتياط حينئذٍ.
و من الواضح كما مرّ بعد وجود العلم إجمالًا بأنّ العبد مكلّف بتكاليف شرعيّة، يحكم العقل بتنجّز الأحكام الواقعيّة على كلّ مكلّف، فيلزم الخروج عن عهدتها إمّا بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط، فكما قال المحقّق اليزدي (يجب بوجوب عقلي فطري على كلّ مكلّف في العبادات و المعاملات إمّا أن يكون مجتهداً أو مقلّداً و مرّ الكلام في أصلهما مفصّلًا كما سيأتي في فروعهما و مسائلهما أو محتاطاً.
و يبقى المكلّف بحاجة إلى الأبدال الثلاثة حتّى بعد انحلال العلم الإجمالي بالظفر بجملة من التكاليف بالاجتهاد أو التقليد، لأنّه في الشبهات الحكميّة، بل قيل في الموضوعيّة لا يجري الأصل النافي للتكليف كأصالة البراءة إلّا بعد الفحص، فمجرّد احتمال التكليف الإلزامي يكفي في تنجّزه، و لا يصحّ مخالفته إلّا إذا كان هناك مؤمّن للعقاب عقلًا، و ذلك بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط.
حسن الاحتياط
و الاحتياط حسن في نفسه عقلًا، كما ورد ذلك في الشرع المقدّس أيضاً، ما لم يستلزم العسر و الحرج و الوقوع في الوسوسة، فالنصوص الشرعيّة تدلّ على