القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٩ - و منها الإطلاق الأحوالي في إرجاعات المعصومين
المنطق إلى قياس و تمثيل و استقراء. و الحجّة بمعنى ما يصحّ الاحتجاج به، و ما يحتجّ به المولى على العبد في مقام المنجّزية، و يحتجّ به العبد على المولى في مقام المعذّرية.
ثمّ الحجّة تنقسم بالتقسيم الأوّلي إلى: عقلية و شرعيّة. و الأولى هي التي يصحّ التعويل عليها بصورة عامّة عن كلّ سؤال عن السبب، و الثانية هي التي يصحّ الاحتجاج بها في الأُمور الشرعيّة، أي ما يصحّ التعويل عليها في الفتاوى للفقيه فهي بصورة خاصّة، و بين الحجّتين نسبة العموم المطلق، فكلّ شرعيّة عقليّة، و لا عكس، فإنّ الحاكم بصحّة الحجّة، هو العقل.
و كلّ واحد من القسمين ينقسم إلى حجّة إلزامية و إلى حجّة إرشاديّة، و الأولى بمعنى ما يجب عند العقل التعويل عليه و الإلزام ممّا يقتضيه نفس الحجّة، و الثانية ما يجوز التعويل عليه، و الإرشاد يكون من خواصّها.
١ فالحجج الإلزامية العقليّة: كالبراهين الدالّة على المبدأ و على المعاد و النبوّة و نحو ذلك.
٢ و الحجج الإرشاديّة العقليّة: كإخبار العالم، و رأي المتخصّص، و قول الخبير، و تصير إلزاميّة عند الرجوع إليها و التعويل عليها.
٣ و الحجج الإلزاميّة الشرعيّة: كالأنبياء و أوصيائهم المعصومين فإنّهم حجج اللَّه على العباد فيجب الأخذ بأقوالهم و أفعالهم و تقريرهم و الذي يعبّر عنها القول و الفعل و التقرير بالسنّة، و كذلك خبر الثقة. و من هذا الباب ما ورد عن الإمام الكاظم (عليه السّلام): (أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر فلا يجوز لي ردّه) [١].
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢، في ترجمة أحمد بن هلال.