القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٣ - و أمّا السنّة الشريفة
الأدلّة الأُخرى. إلّا أنّ الشيخ الحرّ العاملي في خاتمةٍ، و كذا الشيخ النوري في خاتمة المستدرك و صاحب الذريعة دافعوا عن السند.
كما نوقشت الدلالة بأنّها وردت في تقليد عوام اليهود من علمائهم، و التقليد في أُصول الدين باطل، كما إنّ الرواية في صدد بيان الفرق بين عوام اليهود و عوام و عوامنا فلا إطلاق فيها يعمّ وجود الأفضل فكيف مع العلم بالمخالفة.
أضف إلى ذلك ربما وردت الرواية لبيان اشتراط الإيمان في المرجع من دون تعرّض لمن يرجع إليه حتّى يقال بعمومه، و كم لها من نظير كما في كتاب أبي الحسن (عليه السّلام) لعليّ بن سويد من قوله: (لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين) [١].
و منها: ما يستدلّ بالنصوص الكثيرة التي تتضمّن إرجاع الأئمة (عليهم السّلام) إلى آحاد أصحابهم كأبي بصير و محمّد بن مسلم و الحارث بن المغيرة و المفضّل بن عمر و يونس بن عبد الرحمن و زكريا بن آدم و العمري و ابنه كما جاء في الوسائل و رجال الكشّي، و مع إلغاء الخصوصيّة فيها و التعدّي لجميع موارد سيرة العقلاء يحكم بالعموميّة، لا سيّما مع ما في بعضها من التنبيه بأنّ ملاك الإرجاع هو الأمانة و الوثاقة و ما شابه من شرائط المفتي و بإطلاق هذه الطائفة من الروايات يستدلّ على تقليد الفقيه مطلقاً و كفاية الوصول إلى رتبة الفقاهة في المرجع و عدم اشتراط وصف
[١] الوسائل: ١٨، باب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢١.