القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٩٩ - و أمّا السنّة الشريفة
إلى الإفتاء مع وجود الفوارق الكثيرة بينهما، و من الصعب إلغاء الخصوصيّة في باب القضاء، كما يصعب استفادة الأولويّة لعدم فهم العرف من ذلك كما في المفهوم الموافق في آية الافّ فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ.
و مثل المقبولة سنداً و دلالة روايتا أبي خديجة [١]، قال: بعثني أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إلى أصحابنا فقال: قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداعي في شيء من الأخذ و العطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا، فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً، و إيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى سلطان جائر [٢].
قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجلٍ منكم يعلم شيئاً من قضايانا (قضائنا ن خ) فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه).
و منها: قوله (عليه السّلام) كما مرّ في جواب أحمد بن حاتم و أخيه في الكتاب الشريف: فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا، و كلّ كثير القدم في أمرنا، فإنّهما
[١] الوسائل، باب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] الوسائل، باب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.