القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٩٠ - الإجماع
عبد اللَّه قال كيت و كيت، فقال (عليه السّلام): لا إله إلّا اللَّه يا عم: إنّه عظيم عند اللَّه أن تقف غداً بين يديه فيقول لك: لم تفتِ عبادي بما لا تعلم، و في الأُمّة من هو أعلم منك [١].
فيحرم الإفتاء من غير الأعلم، و لازمه عدم جواز تقليده، و مفهومه وجوب تقليد الأعلم.
إلّا أنّه نوقش أوّلًا في السند بضعفه للإرسال، و ثانياً ظاهر الخبر أنّه يتعلّق بأمر الخلافة و الإمامة فلا تدلّ على المطلوب إلّا مع إلغاء الخصوصيّة، و إثبات وحدة الملاك و تنقيح المناط، كما إنّ فتوى عمّ الإمام كان من دون علم، و هذا خارج عمّا نحن فيه، فتأمّل.
الإجماع:
لقد حكي عن المحقّق الثاني دعوى الإجماع على وجوب تقليد الأعلم، إلّا أنّ السيّد المرتضى في الذريعة نقل الاختلاف، كما إنّ الشيخ الطوسي في العدّة و ابن زهرة في الغنية عند تعرّضهما لشرائط المفتي لم يذكرا شرط الأعلميّة، و قد اشتهر ابن زهرة بكثرة دعواه للإجماع. كما حكى صاحب المعالم القول بالتخيير، و منع في الفصول وقوع الإجماع، فما قاله المحقّق ربما يكون بمعنى اتّفاق الفقهاء في عصره [٢].
[١] بحار الأنوار ٥٠: ١٠٠.
[٢] الاجتهاد و التقليد؛ للسيّد رضا الصدر.