القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦٢ - النحو الأوّل الطائفة الثالثة
الأحكام، و ليس نقل الحديث.
عن عبد العزيز بن المهتدي و كان وكيل الرضا (عليه السّلام) و خاصّته، سألت الرضا (عليه السّلام) فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال (عليه السّلام): خذ عن يونس بن عبد الرحمن.
و ظاهر أنّ أخذ معالم الدين لا يعني نقل الحديث و روايته، بل ما يعمّ ذلك فيشمل الإفتاء و الحكم و من ثمّ جواز التقليد و الرجوع إلى مثل يونس الفقيه.
عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) قلت: جعلت فداك، قد اختلف أصحابنا فأُصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال (عليه السّلام): عليك بعليّ بن حديد. قلت: فآخذ بقوله؟ فقال: نعم. فلقيت عليّ بن حديد فقلت له: تصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا [١].
و هذا صريح في الإفتاء و الرجوع إلى الفتوى و تقليد الفقيه.
عن أبي محمّد العسكري (عليه السّلام) في فضل بن شاذان: أغبط أهل خراسان بمكان فضل بن شاذان و كونه بين أظهرهم.
فالخبر يدلّ على جلالة و مكانة الفضل، إلّا أنّه يعمّ إرجاع أهل خراسان
[١] قاموس الرجال ٦: ٤٤١.