القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦١ - النحو الأوّل الطائفة الثالثة
و كان عنده مرضياً وجيهاً [١].
و ظاهر السؤال هو معرفة الحكم و ليس الحديث و روايته فيدلّ على جواز الإفتاء و التقليد.
و عن يونس بن يعقوب كنّا عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال (عليه السّلام): أما لكم من مفزع؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه؟ ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة البصري [٢].
و كيفيّة الاستدلال: أنّ المفزع و من يستريح إليه إنّما هو في القضايا الدينية، و هذا يعني صحّة الإفتاء و جواز التقليد.
و عن عليّ بن المسيّب قلت للرضا (عليه السّلام): شقّتي بعيدة، و لست أصل إليك في كلّ وقت، فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال (عليه السّلام): من زكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا.
قال ابن المسيّب: فلمّا انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه.
و ظاهر الخبر أنّ الإمام (عليه السّلام) أرجع ابن المسيّب إلى ابن آدم في معرفة
[١] رجال الكشّي: الرقم ٢٩١.
[٢] جامع أخبار الشيعة ١، باب ٥، حديث ٥١.