القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣٠ - كلمة موجزة في تأثير عنصري الزمان و المكان في الاجتهاد
أهل العلم و الفقهاء، شكر اللَّه سعيهم و رفع درجاتهم» [١].
و هناك كلمة مأثورة عن الإمام السيّد الخميني (قدّس سرّه) حيث قال: إنّي على اعتقاد بالفقه الدارج (السنّتي القديم) بين فقهائنا، و بالاجتهاد على النهج الجواهري أي جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام و هذا الأمر لا بدّ منه، لكن لا يعني ذلك أنّ الفقه الإسلامي لا يواكب حاجات العصر، بل إنّ لعنصري الزمان و المكان تأثيراً في الاجتهاد، فقد يكون لواقعة حكم لكنّها تتّخذ حكماً آخر على ضوء الأُصول الحاكمة على المجتمع و سياسته و اقتصاده) [٢].
هذا و المحافظة على كرامة الأحكام الأوّلية المنصوصة في الشريعة الإسلامية ممّا اتّفق عليه أتباع مدرسة السنّة أيضاً، فإنّه عندهم إنّما يقبل التغيير الأحكام الاجتهادية لا المنصوصة و ذلك من خلال القياس و غيره.
قال مصطفى أحمد الزرقاء:
«و قد اتّفقت كلمة فقهاء المذاهب على أنّ الأحكام التي تتبدّل بتبدّل الزمان و أخلاق الناس هي الأحكام الاجتهادية من قياسية و مصلحيّة، أي التي قرّرها الاجتهاد بناء على القياس أو على دواعي المصلحة، و هي المقصودة من القاعدة المقرّرة (تغيير الأحكام بتغيّر الزمان).
أمّا الأحكام الأساسيّة التي جاءت الشريعة لتأسيسها و توطيدها بنصوصها
[١] موسوعة طبقات الفقهاء ١: ٣٢٠، عن مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٤٣٦.
[٢] المصدر نفسه، عن صحيفة النور ٢١: ٩٨.