القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢٩ - كلمة موجزة في تأثير عنصري الزمان و المكان في الاجتهاد
[١]، و المراد من الحكم هو الحكم التشريعي بقرينة قوله تعالى أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ.
و في قوله تعالى قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [٢].
و منها: أنّ الشريعة الإسلامية بالمعنى الأخصّ خاتمة الشرائع السماوية، فحلال محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
روى زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحلال و الحرام قال: (حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة لا يكون غيره و لا يجيء غيره، و حرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة لا يكون غيره و لا يجيء غيره) [٣].
و قال أمير المؤمنين علي (عليه السّلام): (ما أحد ابتدع بدعة إلّا ترك بها سنّة).
ثمّ ربما أوّل من أشار إلى مدخليّة الزمان و المكان من أصحابنا هو المحقّق الأردبيلي (قدّس سرّه). حيث قال: «و لا يمكن القول بكلّية شيء بل تختلف الأحكام باعتبار الخصوصيّات و الأحوال و الأزمان و الأمكنة و الأشخاص و هو ظاهر، و باستخراج هذه الاختلافات و الانطباق على الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف امتياز
[١] يوسف: ٤٠.
[٢] يونس: ١٥.
[٣] الكافي ١: ٥٨، الحديث ١٩، و بهذا المضمون أحاديث كثيرة.