القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١٠ - هل يجوز للمجتهد القضاء؟
الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر ابن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان و إلى القضاة، أ يحلّ ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً، و إن كان حقّا ثابتاً له، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، و ما أمر اللَّه أن يكفر به، قال اللَّه تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه و هو على حدّ الشرك باللَّه، الحديث [١].
و رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن محمّد بن عيسى [٢]، و بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، نحوه [٣].
يظهر من هذا الخبر الشريف المعروف بمقبولة عمر بن حنظلة، و عند البعض باعتبار سنده الآخر من المصحّحة، أنّ من اجتمعت فيه هذه الأوصاف الثلاث و هو
[١] الوسائل ٢٧: ١٣٦، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] التهذيب ٦: ٢١٨،
[٣] التهذيب ٦: ٣٠١.