الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٢
و هم خمسة نفر أحدهم عبد الرحمن[١] فاعترفت الجماعة من مخالفينا بما هو حجة عليهم في الاختلاف[٢] على أئمتهم و بشذوذ العاقدين لهم و انحصار عددهم بمن ذكرناه.
و ثبتت البيعة لأمير المؤمنين ع بإجماع من حوته مدينة الرسول من المهاجرين و الأنصار و أهل بيعه الرضوان و من انضاف إليهم من أهل مصر و العراق في تلك الحال من الصحابة و التابعين لهم بإحسان[٣] و لم يدع أحد من الناس أنها تمت له بواحد مذكور و لا إنسان مشهور و لا بعدد محصور فيقال تمت بيعته بفلان واحد أو[٤] فلان و فلان كما قيل في بيعة أبي بكر و عمر و عثمان.[٥]
وجوب طاعة أمير المؤمنين ع
. و إذا ثبت بالإجماع من وجوه المسلمين و أفاضل المؤمنين و الأنصار و المهاجرين العقد على إمامة أمير المؤمنين ع و البيعة له على الطوع و الإيثار و كان العقد على الوجه الذي ثبتت به إمامة الثلاثة قبله عند الخصوم بالاختيار و على أوكد منه بما ذكرناه في الرغبة إليه في ذلك من الإجماع عليه ممن سميناه من المهاجرين و الأنصار و التابعين بإحسان حسبما بيناه ثبت فرض طاعته و حرم على كل واحد[٦] من الخلق التعرض لخلافه و معصيته و وضح الحق في الحكم على مخالفيه و محاربيه بالضلال عن هدايته و القضاء بباطل مخالفة أمره و فسقهم بالخروج عن طاعته لما أوجب الله تعالى من طاعة أولياء أمره في محكم كتابه حيث يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا
[١]- المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٣١، و الأحكام السلطانية للماوردي ص ٧.
[٢]- ط: الخلاف.
[٣]- راجع تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٧٨، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٢٧- ٤٣٥، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣١٠، و المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٦٥- ٦٦، و تذكرة الخواص ص ٥٦- ٥٩، و الكامل ج ٣ ص ١٩٠- ١٩٣.
[٤]- ق، ط: و.
[٥]- المغني ج ٢٠ ق ١ ص ٢٦٠، و الأحكام السلطانية للماوردي ص ٦- ٧، و نهج الحق ص ١٦٩- ١٧٠.
[٦]- ط: أحد.