الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٦
انْصَرَفَ[١].
و روى أبو حذيفة[٢] إسحاق بن بشر القرشي أيضا قال حدثني يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال و الله إني لأنظر إلى طلحة و عثمان محصور و هو على فرس أدهم و بيده الرمح يجول حول الدار و كأني أنظر إلى بياض ما وراء الدرع[٣].
موقف الزبير من عثمان
و روى أبو إسحاق[٤] قال لما اشتد بعثمان الحصار عمل[٥] بنو أمية على إخراجه ليلا إلى مكة و عرف الناس ذلك[٦] فجعلوا عليه حرسا و كان على الحرس طلحة بن عبيد الله و هو أول من رمى بسهم في دار عثمان قال و أطلع عثمان و قد اشتد به الحصار و ظمئ من العطش فنادى أيها الناس اسقونا شربة من الماء و أطعمونا مما رزقكم الله فناداه الزبير بن العوام يا نعثل لا و الله لا تذوقه.
و روى أبو حذيفة القرشي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال أتيت الزبير و هو عند أحجار الزيت[٧] فقلت له يا أبا عبد الله قد حيل بين أهل الدار و بين الماء فنظر نحوهم و قال وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[١]- تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١٢٠٢، و قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٣٨٥- ٣٨٦، و شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٨ و ١٥٣- ١٥٤، و التمهيد و البيان ص ١٢٢- ١٢٣.
[٢]- في النسخ الثلاث: أبو حذيفة بن إسحاق، و هو تحريف.
[٣]- قارن ببحار الأنوار، الطبعة الحجريّة، ج ٨ ص ٣٥٣.
[٤]- م: ابن إسحاق، و هو تصحيف.
[٥]- م: عمد.
[٦]- ق، ط:- ذلك.
[٧]-« أحجار الزيت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء و هو موضع صلاة الاستسقاء» معجم البلدان ج ١ ص ١٠٩.