الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤١٢
ثَامِنُهَا وَ لَمَّا رُمِيَتْ بِمَا رُمِيَتْ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اسْتَشَارَنِي فِي أَمْرِهَا فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلْ جَارِيَتَهَا بَرِيرَةَ وَ اسْتَبْرِئْ حَالَهَا[١] مِنْهَا فَإِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهَا شَيْئاً فَخَلِّ سَبِيلَهَا فَإِنَّ النِّسَاءَ[٢] كَثِيرَةٌ» «فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَتَوَلَّى مَسْأَلَةَ بَرِيرَةَ وَ أَسْتَبْرِئَ الْحَالَ مِنْهَا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَحَقَدَتْ عَلَيَّ وَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا سُوءً لَكِنِّي نَصَحْتُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ص[٣] وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُوهَا مَا الَّذِي نَقَمَتْ عَلَيَّ حَتَّى خَرَجَتْ مَعَ النَّاكِثِينَ لِبَيْعَتِي وَ سَفْكِ دِمَاءِ شِيعَتِي وَ التَّظَاهُرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَدَاوَتِي لِلْبَغْيِ[٤] وَ الشِّقَاقِ وَ الْمَقْتِ لِي بِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ فِي الدِّينِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ»[٥] فَقَالَ الْقَوْمُ: الْقَوْلُ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَقَدْ كَشَفْتَ الْغُمَّةَ وَ لَقَدْ نَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ص مِمَّنْ عَادَاكَ فَقَامَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ فَمَدَحَهُ فِي أَبْيَاتٍ نَكْتَفِي[٦] بِمَا ذَكَرْنَاهُ[٧] مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَنْ إِيرَادِهَا.
[١]- ق، ط: الحال.
[٢]- ق، ط: فالنساء.
[٣]- قارن بشرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١٩٤.
[٤]- ط: إلّا البغي.
[٥]- قارن بشرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١٩٢- ١٩٩.
[٦]- ق، ط: يتصل.
[٧]- ق، ط:+ و يغني ما أثبتناه.