الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥
الحثيث في جمع كتب الشيعة لم يظفر به و لهذا لم ينقل شيئا منه في بحار الأنوار، حيث إنّه ذكر في نحو ألف سنة، و لم ينقل منه أي مطلب و حديث، و حتّى العلّامة المجلسي رحمه اللّه مع سعيه كتابه هذا، كل ما جاء من آثار الشيعة. و هكذا الميرزا عبد اللّه الأفندي رضوان اللّه عليه. و بحمد اللّه وجدت أخيرا نسخة منه في النجف الأشرف و طبعت مع إصلاحات قليلة، و هذه الطبعة لا يمكن الاعتماد عليها لكثرة الغلط و الخلط و لذلك أعرض عنه العلماء و المحققون مع الأسف الشديد.
نسبة الكتاب
إن كتاب الجمل بلا شك و شبهة من مؤلّفات شيخنا المفيد و لم يشك أحد في نسبته إلى المؤلّف و إليك ما يزيد اطمئنانا بذلك:
١- ذكر النجاشيّ، و هو تلميذ المؤلّف، كتاب الجمل في فهرست كتب المفيد.[١] و ذكره أيضا تلميذه الآخر الشيخ الطوسيّ عند عدّه بعض مؤلّفات المفيد و قال: قرأته على المؤلّف[٢].
و ذكره أيضا ابن شهرآشوب في سرد مصنّفات المفيد[٣].
٢- جاء في أوّل الكتاب ص ١٣٢ اسم المؤلّف هكذا «قال أبو عبد اللّه الشيخ المفيد» و كذا في خاتمة الكتاب ص ٤٣٨ «قال أبو عبد اللّه» و أبو عبد اللّه كنية الشيخ المفيد.
٣- إذا راجعنا كتبه الإرشاد و الفصول المختارة و المسألة الكافية فسنرى بوضوح أن عددا من الخطب و بعض المطالب الأخرى قد ذكرت بنصها في كتاب الجمل. و جاء في المسألة الكافية بعض الأخبار و النصوص بنفس النصّ و السند. و يؤيد هذا المطلب أنّه قد بحث عن الإمامة في عدة مواضع من الكتاب كقوله في ص ٧٣ «إذ الإمام لا بدّ من أن يكون معصوما كعصمة الأنبياء عليهم السلام بأدلة كثيرة، قد أثبتناها في مواضع من كتبنا المعروفة في الإمامة و الأجوبة عن المسائل الخاصّة في هذا الباب» و قد جاء كثير من هذه الأبحاث في كتاب الإفصاح و رسائل المؤلّف حول الإمامة.
٤- قال المصنّف في ص ٥٨- ٥٩ و ممّن كلمتهم فيه ... المعروف بأبي بكر بن الطيّب و المعروف
[١]- رجال النجاشيّ ص ٣٩٩.
[٢]- فهرست الشيخ الطوسيّ ص ١٥٨.
[٣]- معالم العلماء ص ١١٣.