الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩
طبعة الكتاب
ذكرنا أن الكتاب لم يكن موجودا بين أيدينا حتّى ظهر قبل نحو خمسين عاما، و الظاهر أن المرحوم السيّد محمّد صادق بحر العلوم قام لأول مرّة بتصحيحه، و طبع في المطبعة الحيدريّة بالنجف الأشرف بدون التقديم و الهوامش. و بعد نفاد الطبعة الأولى قام بتحقيقه المرحوم السيّد عبد الرزاق الموسوي المقرّم و إخراجه على نحو أحسن، فقدم له و كتب عليه بعض الهوامش النافعة و طبع أيضا في المطبعة الحيدريّة. و لكن- للأسف- لم يحظ هذا الكتاب بالعناية اللائقة من التحقيق و الإخراج، و إن كان هذا العمل- آنذاك- عملا مفيدا جدا و كان الفضل لهما، فقد قيل «الفضل للمبتدي و إن أحسن المقتدي».
و على أي حال فقد خرجت هذه الطبعة مليئة بالأغلاط و لم تخل صفحة واحدة منه من أغلاط عدّة، و كان بعضها منافيا لمذهبنا، كما جاء في ص ٢٢٢: لمّا انجلت الحرب ندمت طائفة من قريش و دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام للاعتذار، فقال لهم عليه السلام فيما قال: «ثم بايعتم عثمان، فطغيتم عليه و قتلتموه» و جاء في المخطوطتين: «فطعنتم عليه» كما ورد كذلك في شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري ج ١ ص ٣٩٣.
و في كثير من المواضع إسقاط أيضا. و بعض العناوين ليست ملائمة للمتن، و أهم من هذا كله أن هناك موارد جاءت في تاريخ الطبريّ و كانت مشابهة لبعض المتون الواردة في الجمل فلم يقم المحقق في بعض تلك الموارد بمراجعة المخطوطة، بل قام بنسخها من تاريخ الطبريّ نفسه، و هكذا صنع في بعض الموارد التي كانت مشابهة لنهج البلاغة، و زاد أحيانا في بعض المواضع.
و إليك نماذج من أوهام هذه الطبعة:
الخطأ
ص ١٩: لا مزيد
ص ٢٠: صريح
ص ٢٦: حريال
ص ٢٧: القوطي
ص ٢٨: المراد
ص ٣٢: حيرة
ص ٣٩: يتّهم
ص ٤٠: إماما
الصواب
لا مرية
صرّح
خربان
الفوطي
المردار
حربه
يتم
اؤمي