الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨٨
يَقُولُ-: يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ نَصِيرٌ وَ لَا عَاذِرٌ فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ الرَّحَى ثُمَّ يَرْتَطِمُ فِي غَمْرَةِ جَهَنَّمَ وَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ أَنْ تَكُونَ إِمَامَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُقْتَلُ[١] فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ[٢] يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامٌ فَيُفْتَحُ عَلَيْهَا الْقَتْلُ وَ الْقِتَالُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَلْتَبِسُ عَلَيْهَا أَمْرُهَا وَ تَنْشَبُ الْفِتَنُ فِيهَا فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ لِعُلُوِّ الْبَاطِلِ يَمُوجُونَ فِيهَا مَوْجاً وَ يَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً فَلَا تَكُنْ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلَالِ[٣] السِّنِّ وَ تَقَضِّي الْعُمُرِ[٤].
فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُؤَجِّلُونِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ فَقَالَ ع مَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيهِ وَ مَا غَابَ فَأَجَلُهُ وُصُولُ أَمْرِكَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ وَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ بِمَكَانِي مَا عَنَّفْتُكَ وَ لَا ثَلَبْتُكَ وَ لَا عِبْتُ عَلَيْكَ وَ لَا جِئْتُ[٥] مُنْكَراً وَ لَا عَمِلْتُ سُوءً إِنْ وَصَلْتَ رَحِماً أَوْ سَدَدْتَ خَلَّةً[٦].
[١]- ق، ط: المقتول.
[٢]- م: يقول.
[٣]- في الأصل: جلاء، و التصويب من نهج البلاغة ص ٢٣٥ خ ١٦٤.
[٤]- من قوله« فلا تكن لمروان» إلى« تقضي العمر» ساقط من م، ط.
[٥]- م: فما أحببت؛ ق: و أني لا أحببت.
[٦]- أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٥٤٩- ٥٥٠، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٣٣٧- ٣٣٨، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٠٨، و تجارب الأمم ج ١ ص ٢٧٤، و نهج البلاغة ص ٢٣٤- ٢٣٥ خ ١٦٤، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٢٦١- ٢٦٤، و الكامل ج ٣ ص ١٥١- ١٥٢، و نهاية الأرب ج ١٩ ص ٤٧٠- ٤٧١، و بحار الأنوار، الطبعة الحجرية، ج ٨ ص ٣٥٢- ٣٥٣ و بعضه في ربيع الأبرار ج ٤ ص ٢٢٤. و في شرح هذه الخطبة راجع منهاج البراعة ج ٢ ص ١٢٩- ١٣٢، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٢٦٢- ٢٦٤، و شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج ٣ ص ٣٠٣- ٣٠٤.