الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٥
و خزيمة ذا الشهادتين[١] و إن كانوا قد زلوا في سفك الدماء في القتال فإنه مغفور لهم ذلك لما[٢] قدموا من عظيم طاعتهم لله تعالى و جهادهم مع رسول الله ص و صحبتهم له و مواساتهم إياه و كذلك قولهم في عائشة و طلحة و الزبير و من شاركهم[٣] في القتال ممن له صحبة و سالف جهاد و أما[٤] من سوى الصحابة من الفريقين فهم بقتالهم[٥] و استحلالهم الدماء من أهل النار[٦] و حكوا عن بعض مشيختهم و أئمتهم في الدين إنه كان يقول نجا القادة و هلك الأتباع[٧] و فرقوا بين الصحابي و غيره في ذلك بحديث
رَوَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ وَ قَدْ سَامَى[٨] رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ: إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابِي لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا بَلَغَ مَدَى أَحَدِهِمْ وَ لَا نِصْفَهُز[٩].
-
رأي فرقة مستضعفة-
. و منهم فرقة أخرى قالت لا ينبغي لأحد أن يخوض في ذكر الصحابة و ما جرى
[١]- في النسخ الثلاث: ذي الشهادتين، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢]- م: بما.
[٣]- ق، ط: شركهم.
[٤]- م، ق: فأمّا.
[٥]- م: بقتاله.
[٦]- المقالات و الفرق ص ١٢، و فرق الشيعة ص ١٥، و الفرق بين الفرق ص ١٢١.
[٧]- ط: نجت؛ ق: نجوا. و هذه الجملة قول حوشب و هاشم الأوقص. راجع الفرق بين الفرق ص ١٢١. و في المصدر هكذا« نجت القادة و هلكت الأتباع».
[٨]- م: شاتم. و سامى: فاخر« المساماة: المفاخرة» لسان العرب ج ١٤ ص ٣٩٧( سما).
[٩]- مسند أحمد ج ٣ ص ١١، و فضائل الصحابة ج ١ ص ٥١ و ٣٦٥، و صحيح مسلم ج ١٦ ص ٩٢، و سنن أبي داود ج ٤ ص ٢١٤، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥٧، و سنن الترمذي ج ٥ ص ٦٥٣، و الإنصاف ص ٦٤، و الفصل ج ٤ ص ١١٤، و النهاية ج ٥ ص ٦٥، و شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ١١، و التمهيد و البيان ص ٢٣٦، و كنز العمّال ج ١١، ص ٥٢٨.