الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٤
يكره من أبى طاعته و يضربه بالسوط و السيف على ذلك حتى يفيء إلى أمر الله تعالى و الانقياد له و يأمن[١] بذلك ما يحذر من فتنته و فساده[٢].
و لا يؤثر أيضا في إمامته على مذهب المخالفين القائلين بالاختيار لأنه إذا بايع عندهم من أهل الفضل عدد محصور ثبت له العقد[٣] و وجبت له الطاعة و كان له إكراه من أبى البيعة و رام الخلاف و العصيان و إعمال السوط و السيف في ردعه عن ذلك و إكراهه على الطاعة و الدخول مع الجماعة و معلوم أن أمير المؤمنين ع قد بايعه على الرضا به من لا يحصى عددهم كثرة ممن جاهد معه في حروبه و بذل دمه في نصرته من المهاجرين البدريين و الأنصار العقبيين و أهل بيعة الرضوان و التابعين بإحسان ممن أثبتنا أسماء بعضهم فيما سبق هذا الفصل من الكتاب[٤] فبطل ما تعلق به الخصم من دعوى الإكراه لمن سموه و الجبر في ذلك على ما ادعوه و الاعتماد على أخبار شواذ به يبطلها الظاهر و المنتشر في خلافها من الأخبار
[١]- ق، ط: و يزول.
[٢]- الأحكام السلطانية ص ٥٥.
[٣]- المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٦٥، و الأحكام السلطانية للماوردي ص ٦- ٧.
[٤]- في ص ١٠١- ١٠٩.